أحمد بن حجر الهيتمي المكي

138

الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة

هو الحديث الثامن أخرج ابن سعد عن عبد الله بن الزبير قال أشبه ( 1 ) أهل النبي به وأحبهم إليه الحسن رأيته يجيء وهو ساجد فيركب رقبته أو قال ظهره فما ينزله حتى يكون هو الذي ينزل ولقد رأيته وهو راكع فيفرج له بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر الحديث التاسع أخرج ابن سعد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال كان رسول الله يدفع لسانه للحسن بن علي فإذا رأى الصبي حمرة اللسان يهش إليه الحديث العاشر أخرج الحاكم عن زهير بن الأقمر قال قام الحسن بن علي يخطب فقام رجل من أزد شنوءة فقال أشهد لقد رأيت رسول الله واضعه على حبوته وهو يقول من أحبني فليحبه وليبلغ الشاهد الغائب ولولا كرامة النبي ما حدثت به أحدا الحديث الحادي عشر أخرج أبو نعيم في الحلية عن أبي بكرة قال كان النبي يصلي بنا فيجيء الحسن وهو ساجد وهو إذ ذاك صغير فيجلس على ظهره مرة ومرة على رقبته فيرفعه النبي رفعا رفيقا فلما فرغ من الصلاة قالوا يا رسول الله إنك تصنع بهذا الصبي شيئا لا تصنعه بأحد فقال النبي إن هذا وإن هذا رحانتي ابني سيد وحسبي أن يصلح الله تعالى به بين فئتين من المسلمين الحديث الثاني عشر أخرج الشيخان عن أبي هريرة أن النبي قال اللهم إني أحبه وأحب من يحبه يعني الحسن وفي رواية اللهم إني إحبه فأحبه وأحب من يحبه قال أبو هريرة فما كان أحد أحب إلي من الحسن بعد أن قال رسول الله ما قال وفي حديث أبي هريرة أيضا عند الحافظ السلفي فقال ما رأيت الحسن بن علي قط إلا فاضت عيناي دموعا وذلك أن رسول الله خرج يوما وأنا في المسجد فأخذ بيدي واتكأ علي حتى جئنا سوق بني قينقاع فنظر فيه ثم رجع حتى جلس في المسجد ثم قال ادع ابني قال فأتى الحسن بن علي يشتد حتى وقع في حجره فجعل رسول الله يفتح فمه ثم يدخل فمه في فمه ويقول اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه ثلاث مرات وروى أحمد من أحبني وأحب هذين يعني حسنا وحسينا وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة ورواه الترمذي بلفظ كان معي في الجنة وقال حديث غريب وليس المراد بالمعية هنا المعية من حيث المقام بل من جهة رفع الحجاب نظير ما في قوله تعالى فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا النساء 69

--> ( 1 ) وروى البخاري عن أنس في الحسين ، أشبههم برسول الله رواه عنه ابن سيرين وعنه أيضا لم يكن أشبه برسول الله من الحسن وروى الترمذي عن علي أنه لم ير قبل النبي ولا بعده مثله وجمع الحافظ بين هذه الروايات بأن قول ابن سيرين في الحسين كان بعد موت الحسن أو أن كل واحد منهما أشد شبها في بعض أعضائه كما أخبر على أن الحسن أشبه رسول الله بما بين الرأس إلى الصدر والحسين بما كان أسفل من ذلك والمراد بالمنفي في قول على الشبه التام في كل الأعضاء وذكروا من أشبه النبي عليه السلام فبلغوا عشرا نظمهم الحافظ في الفتح .